محمد تقي النقوي القايني الخراساني
136
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وتفصيل الكلام يطلب من كتب المعقول كيف لا واعادته تستلزم إعادة زمانه ومكانه ووضعه وغيرها من لوازم وجوده وماهيّته وهى تستلزم تقدّم - الشّيىء على نفسه أو كون الشّيىء غير نفسه وغير ذلك من المحاذير . المقدّمة الثّالثة - انّ الزّمان والمكان والوضع والجهة وغيرها من لوازم المادّة فكلّ مادّة لا بدّ لها من الاقتران وامّا المجرّد عن المادّة مجرّد عن لواحقها أيضا فكلّ مجرّد ليس بزمانىّ ولا مكانىّ ولا غيرهما فهو فوق الزّمان والمكان والجهة وغيرها . المقدّمة الرّابعة - انّ المادّة والماديّات لا جرم تكون مقيّدة محدودة بلوازمها والمجرّدات ليست كذلك إذ التّقييد والمحدوديّة كما قلنا من لوازم المادّيات الواقعات في الأزمنة والأمكنة والايون وأمثالها وحيث انّ المجرّد لا مادّة لها فهو بمستريح عنها . المقدّمة الخامسة - انّ السّنخية بين الأشياء ثابتة لا يمكن انكارها في المجرّدات والمركَّبات وبالجملة في كلّ الممكنات فانّ المؤمن يحبّ المؤمن والكافر الكافر والمنافق المنافق ولا سيّما في العلَّة والمعلول والَّا لصدر كلّ شيء عن كلّ شيء . إذا عرفت هذه المقدّمات فنقول : قوله ( ع ) : فقد شهدنا ولقد شهدنا أثبت شهادتين : شهادة أخيه الَّذى مات قبل ويدلّ عليه قوله فقد شهدنا فانّ الضّمير المستتر في الفعل اعني هو يرجع إلى الأخ في قوله اهوى أخيك معنا .